صحيفة شعراء العرب الالكترونية

جمعية البر

  • 0

‏*جمعيَّةُ البرِّ*

‏قلوبٌ على الخيْـراتِ والبذْلِ تعْتادُ
‏ لكلِّ ربــوعِ  الخيـرِ تمْضي وترْتادُ

‏وما همُّهــــا إِلاّ بتقديــمِ خدْمـةٍ
‏ لكــلِّ فقيرٍ ساءَه الحــالُ والزَّاد

‏بحولٍ مـــــن اللهِ العظيمِ وقـوَّةٍ
‏ وتوفيقِه تسْمـو الهبــاتُ وتزْدادُ

‏شعاراتُهــــا أَنَّ النُّفوسَ عزيـزةٌ
‏ وفيها كرامـــاتٌ، وللجودِ أَجْـوادُ

‏فيُحْفظُ ماءُ الوجْــهِ بالسِّرِّ وحْـدَه
‏ وغابَ الأَذى والمنُّ لم يبْقَ حَمَّادُ

‏على مثلِ هذا قــد تعاهدَ معْشرٌ
‏ بحزمٍ وعزمٍ واجتهادٍ، وما حادوا

‏قلوبٌ بحـــبِّ الخيرِ زادت مهابةً
‏ لها في وجوهِ البذْلِ باعٌ وأَمْجادُ

‏فأَحْيَتْ قِفـاراً بالعطـــاءِ وأَخصبت
‏ وفاضت من البُشْرى نفوسٌ وأَكْبادُ

‏لعمْري هـــمُ للبرِّ أَهْــــلٌ وقادةٌ
‏ ثقاةٌ علــــى حمْلِ الأَمانـةِ أَنْجـادُ

‏لهم رايـــةٌ تزْدانُ فـي كلِّ خاطرٍ
‏ فكم كانَ فيهـــا للخلائــقِ إِسْعادُ

‏بيمْنى توارت بالعطــــاءِ وحاولت
‏ خفاءً، فما تدْري اليسارُ بما جادوا

‏فكم أَفرحــوا قلْباً، وكفُّوا مدامعاً
‏ ببسْماتِ ثغْرٍ قــــد جَلَتْهـنَّ أَعيادُ

‏وكم رفعوا بؤْساً، وصانوا محارماً
‏ وبالسِّرِّ والصَّمْتِ المهيبِ لكم شادوا

‏فلو قدَّرَ الرّحْمـــــنُ للخيرِ منْطقاً
‏ لأَثْنى عليهم حيثُ بالفضْلِ قد عادوا

‏نجومُ اهْتداءٍ لاحَ في الأُفْقِ ضوؤُها
‏ لها من فعالِ الخيرِ ذكْـرى وأَعْدادُ

‏بصدْقِ النَّوايا قــــد سَمَوْنَ دلالةً
‏ وأَخْلصْنَ للمولـى وما كانَ إِفْسادُ

‏بحبٍّ وإِخْــــلاصٍ وطيْـــبِ جبلَّـةٍ
‏ تَسَامَت نفوسٌ للمعالـي  وتَنْقادُ

‏كمــــن نثَروا بذْراً بأَرْضٍ خصِيْبةٍ
‏ لتُورقَ في جدْبِ الحشاشاتِ أَعْوادُ

‏سما نبتُها الزَّاكـي،  وآنَ قطافُـه
‏ ومالت ثماراً فـي جَناهـنَّ إمْـدادُ

‏كذا سعْيُ أَهْـلِ البرِّ جهْداً مباركاً
‏ وحُـقَّ لأَشعاري بذلـــــكَ إِنْشادُ

‏ماجد الصبحي
‏ابوعبدالملك
‏25/12/1439هـ/

أترك تعليق



التعليقات مغلقة.